محمد بن جرير الطبري
27
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
ذكر بعض الأخبار التي رويت بالنهى عن القول في تأويل القرآن بالرأي ( حدثنا ) يحيى بن طلحة اليربوعي قال حدثنا شريك عن عبد الأعلى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال من قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار ( حدثنا ) محمد بن بشار قال حدثنا يحيى بن سعيد قال حدثنا سفيان قال حدثنا عبد الأعلى هو ابن عامر الثعلبي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال من قال في القرآن برأيه أو بما لا يعلم فليتبوأ مقعده من النار وحدثنا أبو كريب قال حدثنا محمد بن بشير وقبيصة عن سفيان عن عبد الأعلى قال حدثنا سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار ( حدثنا ) محمد بن حميد قال حدثنا الحكم بن بشير قال حدثنا عمرو بن قيس الملائي عن عبد الأعلى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال من قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار ( حدثنا ) ابن حميد قال حدثنا جرير عن ليث عن بكر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال من تكلم في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار ( وحدثني ) أبو السائب سالم بن جنادة السوائي قال حدثنا حفص بن غياث عن الحسن بن عبيد اللّه عن إبراهيم عن أبي معمر قال قال أبو بكر الصديق رضى اللّه عنه أىّ أرض تقلني وأي سماء تظلني إذا قلت في القرآن مالا أعلم ( حدثنا ) محمد بن المثنى قال حدثنا ابن أبي عدى عن شعبة عن سليمان عن عبد اللّه بن مرة عن أبي معمر قال قال أبو بكر الصديق أي أرض تقلني وأي سماء تظلني إذا قلت في القرآن برأيي أو بما لا أعلم قال أبو جعفر وهذه الأخبار شاهدة لنا على صحة ما قلنا من أن ما كان من تأويل آي القرآن الذي لا يدرك علمه الا بنص بيان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أو بنصبه الدلالة عليه فغير جائز لاحد القيل فيه برأيه بل القائل في ذلك برأيه وان أصاب الحق فيه فمخطئ فيما كان من فعله بقيله فيه برأيه لان أصابته ليست إصابة موقن أنه محق وانما هو إصابة خارص وظان والقائل في دين اللّه بالظن قائل على اللّه ما لم يعلم وقد حرم اللّه جل ثناؤه ذلك في كتابه على عباده فقال قل إنما حرم ربى الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا باللّه ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على اللّه ما لا تعلمون فالقائل في تأويل كتاب اللّه الذي لا يدرك علمه إلا ببيان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الذي جعل اللّه اليه بيانه قائل بما لا يعلم وان وافق قيله ذلك في تأويله ما أراد اللّه به من معناه لان القائل فيه بغير علم قائل على اللّه ما لا علم له به وهذا هو معنى الخبر الذي حدثنا به العباس بن عبد العظيم العنبري قال حدثنا حبان بن هلال قال حدثنا سهيل بن أبي حزم قال حدثنا أبو عمران الجويني عن جتدب ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ يعنى صلى اللّه عليه وسلم انه أخطأ في فعله بقيله فيه برأيه وان وافق قيله ذلك عين الصواب عند اللّه لان قيله فيه برأيه ليس بقيل عالم أن الذي قال فيه من قول حق وصواب فهو قائل على اللّه مالا يعلم آثم بفعله ما قد نهى عنه وحظر عليه ذكر بعض الأخبار التي رويت في الحض على العلم بتفسير القرآن ومن كان يفسره من الصحابة ( حدثنا ) محمد بن علي بن الحسن بن شقيق المروزي قال سمعت أبي يقول حدثنا الحسين بن واقد قال حدثنا الأعمش عن شقيق عن ابن مسعود قال كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن